الشيخ علي الكوراني العاملي

504

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

تحت هذه الصخرة ! حتى أن العين التي بدارِين ليخرج ماؤها من تحت هذه الصخرة ) ! ( وتفسير القرطبي : 11 / 305 ، وأبي السعود : 6 / 5 ، والسيرة الحلبية : 2 / 82 ) . دلالات تحجيج المسلمين إلى بيت المقدس ! 1 - يدل ذلك على أنه بعد مضي نصف قرن على وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان الإسلام كدين ، ما زال هشاً في نفس أوساط كثيرة من الناس ، لم يترسخ بعدُ ، وإلا لما قبلوا أن يحجوا إلى القدس بدل مكة ، أو معها ! 2 - أن عبد الملك واصل خط معاوية وعمر في تبني إسرائيليات كعب الأحبار والحاخامات الذين تبنتهم الخلافة وأطلقت أيديهم في نشر ثقافتهم ! وساعدهم على ذلك أنها ثقافة تفضل صخرة القدس وأرض الشام على مكة والبيت الحرام ، ولها أرضية في الثقافة المسيحية واليهودية لأهل المنطقة ! 3 - من المتفق عليه أن عبد الملك كان بخيلاً جداً ، فما هو السبب في سخائه المفرط على بناء قبة الصخرة لمضاهاة الكعبة ؟ فلعل اليهود كانوا وراء تمويل المشروع لأهداف كانت لهم في القدس ، لكنهم فشلوا ! 4 - أن موج عقائد الإسلام بقي عصياً على أمثال هذه الأعمال التحريفية ، بسبب جهود أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وثقافة الإسلام المحددة بالنص القرآني ، وما نشروه من النص النبوي ، ولذلك غلب تقديس مكة وعاد الحج إليها بعد انتهاء حكم ابن الزبير ، وبقيت في النفوس والكتب رواسب عمل عبد الملك واليهود ! 5 - أنه يجب الحذر من أحاديث مدح بلاد الشام وفلسطين وبيت المقدس ، إلا ما ثبت من مباركتها في القرآن الكريم ، وما روي بطرق صحيحة عن غير طريق الرواة الموالين للخلافة الأموية والقرشية . وهنا تظهر قيمة مواقف أهل